ابن باجة

172

رسائل فلسفية لأبي بكر بن باجة

[ من ] الأعضاء والآلات المتصلة بالأعضاء . وبيّن ان تلك القوة للأعضاء لم توجده أولا وانما اوجدته القوة المحرّكة للأعضاء . وبين « 14 » ان تلك القوة لم توجده « 15 » [ أولا ] أيضا على الحقيقة ، وانما أوجدته « 16 » قوة العقل التي « 17 » رتبته أولا في التخيل ، ثم حركته « 18 » الأعضاء بإرادته . والقوة المتخيلة في وقت ايجاد الشيء تستعين بالحس لتحضر فيها ما فعلته الأعضاء ليرى العقل هل ما تخيل في القوة المتخيلة في الحس على مثال القوة المتخيلة . « 19 » [ و ] للعقل نحوين من . . . « 20 » : أحدهما ان يصور فيها مثال ما يراد ايجاده ، والثاني ان يحصل فيها عن الحس ما تفعله الأعضاء المتحركة في ذلك الشخص الذي هو خارج النفس . وإذا نظر هذا النظر في الموجودات الطبيعية وجدت الطبيعة مثل الأعضاء ، وأنفس الاجرام السماوية مثل القوة المتخيلة ، والفاعل هو الذي يعلم ما يفعل فيفيض على الأنفس السماوية ما يريد ايجاده ويصور « 21 » فيها على مثال ما يصور العقل الانساني في الخيال ما يقصد ايجاده . « 22 » في الطبيعة محرك موجود في الاجرام التي في الكون والفساد ، ووجودها في هذه الاجرام عن حركة الاجرام السماوية . وأظهر ما توجد حركة الطبيعة في الاجرام التي في الكون والفساد عن حركة الشمس ، فإنه توجد عن حركتها حرارة بها تفعل

--> ( 14 ) في الأصل : « وس » . ( 15 ) في الأصل : « لم يوجد » . ( 16 ) في الأصل : « وانما أوجده » . ( 17 ) في الأصل : « الذي » . ( 18 ) في الأصل : « حرى » . ( 19 ) قارن ما كتبه ابن باجة عن القوة المتخيلة في كتاب النفس حيث اهتم بشكل خاص بتحليل العلاقة بين الحس المشترك والقوة المتخيلة . ( 20 ) كلمة غير واضحة . ( 21 ) في الأصل : « وسصور » ( 22 ) قارن ما ورد في المقالة الأولى عن الموضوع سواء بالنسبة لعلاقة التخيل بالعقل أو فيض العلم الإلهي على الملائكة بدل الأنفس السماوية . .